السيد جعفر مرتضى العاملي

79

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وآله » ، ولم يقترب إليه ، ولم يلتق به ، بل اكتفى بلقاء أنس ؟ ! . . أليس تذكر الروايات أنه كان يلتقي النبي « صلى الله عليه وآله » في أكثر من مورد ومناسبة ؟ ! سادساً : قال الصالحي الشامي : « قال الشيخ في النكت البديعات : « أورده البيهقي من طريق عمرو بن عوف المزني ، وقال : فيه بشير بن جبلة عن أبيه ، عن جده ، نسخة موضوعة ، وعبد الله بن نافع متروك الخ . . » ( 1 ) . 2 - أما الرواية الثانية فيرد عليها مع ضعف سندها جميع ما قدمناه آنفاً باستثناء الإيراد الثاني والثالث . يضاف إلى ما تقدم : أولاً : ما معنى قوله : إنه « صلى الله عليه وآله » سمع منادياً ينادي : « اللهم أعنّي على ما ينجيني الخ . . » ؟ ! فهل كان الخضر « عليه السلام » يصرخ بدعائه ، وينادي به ؟ ! . وإذا كان ينادي بدعائه ، فلماذا سمعه النبي « صلى الله عليه وآله » وحده ، ولم يسمعه أنس ، حتى اضطر « صلى الله عليه وآله » إلى إسكات أنس ليستكمل سماع ذلك النداء ؟ ! وهل سمع هذا النداء أحد من المسلمين من أهل المدينة غير أنس ، وغير رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . . وإذا كانوا قد سمعوا ذلك ، هل خرجوا لرؤية ذلك المنادي ؟ أم أن موقفهم كان هو الإهمال وعدم المبالاة أم غير ذلك ؟ ! . .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 437 .